السيد كمال الحيدري
439
منهاج الصالحين (1425ه-)
ضمان العامل . وإذا اختلفا في مقدار نصيب العامل ، بأن ادّعى المالك النسبة الأقلّ وادّعى العامل الأكثر ، فالقول قول المالك مع يمينه ، ما لم تكن للعامل بيّنة . وإذا ادّعى المالك على العامل الخيانة والتفريط ، فالقول قول العامل . ولو ادّعى المالك على العامل أنّه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس الفلاني أولا يبيع من فلانٍ أو نحو ذلك والعامل ينكره ، فالقول قول المالك . المسألة 1562 : إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن كان بعينه معلوماً - كما لو ثبت أنّ هذا المال بخصوصه هو في الحساب المعيّن - وجب على الورثة تسليمه إليه . وإن اختلط مع التركة من غير تعيين ، أخذ المالك مقدار ماله منها . ولا يكون المالك شريكاً مع الورثة . ولكن مع استيعاب الديون للتركة ، فللمالك أن يضرب مع الديّان . المسألة 1563 : إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا واحداً ، ثُمَّ فسخ أحد الشريكين دون الآخر ، فالظاهر بقاء عقد المضاربة ، بالإضافة إلى حصّة الآخر . المسألة 1564 : إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ، ولم يتّجر به مدّةً قليلةً أو كثيرة ، لم يستحقّ المالك عليه غير أصل المال . هذا إذا لم يحصل هناك تغيّر في القيمة التبادلية للنقود الموجودة عنده ، وإلّا فيجب عليه تدارك ذلك من خلال ما تعيّنه الجهات الماليّة المختصّة . وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير ، إلّا إذا كان معذوراً في التعطيل ، فلا إثم .